البغدادي

303

خزانة الأدب

فأضرّ به عبّاد حتّى أخذهما منه وقيل اشتراهما رجلٌ من أهل خراسان فلما دخلا منزلة قال له برد وكان داهية أدبياً : أتدري ما شربت قال : نعم شريتك وهذه الجارية . قال : لا والله ما اشتريت إلاّ العار والدّمار وفضيحة الأبد فجزع الرجل وقال : كيف ذلك ويلك قال : نحن ليزيد بن المفرّغ وما أصاره والله إلى هذه الحال إلاّ لسانه وشرّه أفتراه يهجو عبّاداً وهو أمير سجستان وأخاه عبيد الله وهو أمير العراقيّين وعمّه معاوية وهو الخليفة ويمسك لسانه عنك وقد ابتعتني وأنا مثل ولده وهذه الجارية وهي نفسه فقال : أشهد أنّكما له إن شئتما امضيا إليه وإن شئتما تكونا له عندي . قال : فاكتب إليه ) بذلك . فكتب إليه بذلك فكتب إليه ابن مفرّغ يشكر فعله ويسأله أن يكونا عنده حتّى يفرّج الله عنه . وفي بيعهما قال وذكر تركه سعيد بن عثمان : مجزوء الكامل * أصرمت حبلك من أمامه * من بعد أيّامٍ برامه * * ورمقتها فوجدتها * كالضّلع ليس لها استقامة * * لهفي على الرّأي الذي * كانت عواقبه ندامه * * تركي سعيداً ذا النّدى * والبيت ترفعه الدّعامه * * ليثاً إذا شهد الوغى * ترك الهوى ومضى أمامه *